محمد بن جرير الطبري
107
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
بنبوته . قال : وقوله : ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا قال : كان هارون أكبر من موسى ، ولكن أراد وهب الله له نبوته . 22670 حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت داود يحدث ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في هذه الآية وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين قال : إنما بشره به نبيا حين فداه من الذبح ، ولم تكن البشارة بالنبوة عند مولده . حدثني الحسين بن يزيد الطحان ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قول الله : وبشرنا بإسحاق نبيا قال : إنما بشر بالنبوة . 22671 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين قال : بشر إبراهيم بإسحاق . 22672 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين قال : بنبوته . 22673 حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن ضرار ، عن شيخ من أهل المسجد ، قال : بشر إبراهيم لسبع عشرة ومئة سنة . وقوله : وباركنا عليه وعلى إسحاق يقول تعالى ذكره : وباركنا على إبراهيم وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن يعني بالمحسن : المؤمن المطيع لله ، المحسن في طاعته إياه وظالم لنفسه مبين ويعني بالظالم لنفسه : الكافر بالله ، الجالب على نفسه بكفره عذاب الله وأليم عقابه مبين : يعني الذي قد أبان ظلمه نفسه بكفره بالله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22674 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : محسن وظالم لنفسه مبين قال : المحسن : المطيع لله ، والظالم لنفسه : العاصي لله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد مننا على موسى وهارون * ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم فكانوا هم الغالبون ) * .